السيد الخميني

9

مناهج الوصول إلى علم الأصول

كالقول بالعينيّة والتضمّن « 1 » ، وجعل المسألة أصوليّة عقليّة ، ومعه يمكن إبقاء الاقتضاء وإرادة الاستلزام منه ولو بنحو من المسامحة ، أو تبديله بالاستلزام فيقال : هل الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن ضدّه ؟ أو يقال : هل إرادة الشيء مستلزمة لإرادة ترك ضدّه ؟ الأمر الثالث في المهمّ من الأقوال في المسألة إنّ الأقوال في المسألة كثيرة ، لكن ما يعتدّ به من بينها هو القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ ، والأولى صرف الكلام إليه ، فأقول : قد استدلّ عليه بوجهين : الوجه الأوّل : وهو العمدة من جهة المقدّميّة ، وهي تتمّ بإثبات أمور : أحدها : مقدّميّة ترك الضدّ لفعل ضدّه . ثانيها : إثبات وجوب المقدّمة . ثالثها : إثبات اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه العامّ ، أي نقيضه ، فإنّه المراد بالضدّ العامّ وجوديّا كان أو عدميّا ، ولا مشاحّة في الاصطلاح بعد وضوح المراد . فمع عدم تماميّة واحد منها لا يثبت المطلوب .

--> ( 1 ) معالم الدين : 63 - سطر 3 .